محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )
117
أسنى المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )
على المسح على الخفين ، أو تجديد وضوء غير المحدث أو الغسل الخفيف كما ورد مصرحا به جمعا بين الأحاديث ، وردا إلى ما ثبت بالكتاب ، والسنة سيما الثابت عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضوان اللّه عليه . فقد أخبرنا شيخنا أبو حفص عمر بن الحسن المراغي قراءة عليه ، أخبرنا علي بن أحمد بن عبد الواحد ، أخبرنا عمر بن محمد بن معمر ، أخبرنا مفلح بن أحمد بن علي الدومى ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ ، أخبرنا أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي ، أخبرنا أبو على محمد ابن أحمد بن عمر اللؤلؤي ، أخبرنا سليمان بن الأشعث الحافظ ، حدثنا محمد بن العلاء ، حدثنا حفص يعنى ابن غياث « 319 » ، عن الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن عبد خير ، عن علي رضى اللّه عنه ، قال : لو كان الدين بالرأي
--> - لم ان عمل الصحابة حجة أخرى إلى القول بمسح الرجلين فان من الصحابة عبد اللّه ابن عباس ، وعبد اللّه بن عمر ، وانس بن مالك ، وجمع كثير منهم مسحوا على أرجلهم في الوضوء بل أنكروا على من غسلها ، كما أن روايات أهل البيت الذين هم مهبط الوحي ومعدن التنزيل متواترة بالمسح ، هم أعرف بشريعة جدهم من غيرهم . هذا وأحاديث المسح على الخفين أو غسل الرجلين في أغلب كتب السنن والصحاح تعود إلى المغيرة بن شعبة ، والمغيرة هذا مجروح ومقدوح في كتب القوم وأجمعت كلمتهم انه لم يؤمن باللّه ولم يظهر الاسلام الا حقنا لدمه من بنى مالك ، وحفظا لأمواله التي اقترفها عنهم غدرا بهم . . . كما جاء في طبقات ابن سعد 4 : 284 - قصة اسلامه . . . ابن أبي الحديد 20 : 108 سد الغابة 4 : 406 . الاستيعاب 3 : 368 . السنن الكبرى البيهقي 8 : 235 . المستدرك على الصحيحين 3 : 448 . وقد كان الرجل من أزنى الناس في الجاهلية فلما دخل في الاسلام قيده الاسلام وبقيت عنده منه بقية ظهرت في أيام ولايته على البصرة . تهذيب الأسماء واللغات 2 : 109 . وقال معمر عن الزهري : كان دهاة الناس في الفتنة خمسة فذكره فيهم ، وقال مجالد عن الشعبي سمعت قبيصة بن جابر يقول : صحبت المغيرة فلو أن مدينة لها ثمانية أبواب لا يخرج من باب منها الا بمكر لخرج من أبوابها كلها . تهذيب التهذيب 10 : 262 . ( 319 ) - أبو عمرو حفص بن غياث بن طلق بن معاوية بن مالك بن الحارث بن ثعلبة النخعي الكوفي المتوفى 194 / 195 / 196 . قال أبو زرعة : ساء حفظه بعد ما استقضى ، وقال داود بن رشيد : حفص كثير الغلط ، وقال ابن عمار : كان لا يحفظ حسنا وكان عسرا . تهذيب التهذيب 2 : 415 . شذرات الذهب 1 : 340 .